‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتابة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتابة. إظهار كافة الرسائل
سخرية القدر ...عندما يسرق النضال
سخرية القدر ...عندما يسرق النضال 
قصة الحقوقية و الصداع قصة تستحق القراءة
كتبها القلم الصحراوي
تحت عنوان سخرية القدر .......(عندما يسرق النضال )
المكان =شاطيء فم الواد
الزمان= صيف 2005
الحدث=اول انتفاضة بالشاطئ
............يتحرك المناضلون في الشاطيء حاملين علما واحدا لون بالصباغة اللتي ادوا ثمنها من جيبوبهم الفقيرة .كان التصميم واضحا في ملامحهم والشعار الوحيد الذي يحملونه هو نقل المعركة من العيون المحتلة الى شاطئ فم الواد .لم يكن هؤلاء الا صحراويين مناضلين يشعرون بالخجل كلما ارتطم بهم نسيم االبحر البارد وشعبهم هناك في لحمادة ترتطم ببيوتهم رياح "الشركية" الحارة والساخنة مزيحة الخيم والالواح القصديرية اللتي تغطي بيوتهم الطينية . لم يكن النضال حينها ارضاء لعمر او لسان او رغبة في الظهور امام كاميرات HD بقدر ماكان الوفاء بعهد قطعناه ونحن في ارحام امهاتنا الابيات اللاتي نقلن الينا حب الوطن بالوراثة
....يرفع العلم بجوار الهاتف العمومي الذي لايبعد الا بضع امتار عن مركز الدرك وتتعالى الشعارات والزغاريد ويجتمع الصغير والكبير في وقفة تاريخية كيف لا وهي الاولى من نوعها في الشاطيء . وبعدها تتوالى المطاردات وتتحرك اليات المخزن المسعورة يومها واللتي لاتقارن بتاتا بما تعيشه الاجهزة الامنية حاليا من تراجع كبير في مستوى العنف بسبب الضغوطات الدولية اللتي غذتها جماهير الارض المحتلة وليست وزارة الارض المحتلة ...
وماهي الا لحضات حتى تعيش القرية الشاطئية حصارا امنيا خانقا و حالات مطاردة واعتقالات واسعة شملت الجميع ...كنت وصديقي نطارد من طرف سيارة رباعية الدفع "جيب" حينما توغلنا في احدى الازقة بحثا عن ملجا صحراوي ..حيث استوقفتنا فتاة في العشرينات من عمرها رفقة عائلتها تسالنا عما يحدث
الفتاة = ماذا يحدث ما سبب جريكم بهاته السرعة
.......= انها "وقفة" وتم رفع علم صحراوي والشاطيء يعيش اعتقلات عشوائية وتنكيل وضرب ممنهج
الفتاة= سحقا "تفوووووووووو" مابالكم تاتون الي الشاطيء لاشعال "الصداع" الن نستطيع الهناء والتخلص منكم . هربنا من المدينة بحثا عن الراحة وجدناكم امامنا هذا الشاطيء للاستجمام وليس "للصداع"
صديقي = عذرا اختي اذا اردت الراحة والتخلص من الصداع فالمغرب طويل وعريض ما عليك الا الذهاب لشاطيء اكادير او طنجة.... نحن هنا اختي في الصحراء الغربية ودماء شهدائنا لم تجف بعد و.......تقاطعنا سيارة الجيب القادمة بسرعة نحونا ونركض هاربين منها قبل ان نتخلص منها باعجوبة
ويسدل الستار عن الوقفة الجماهيرية ويابي التاريخ الا ان يمضي قدما وتتوالى الوقفات والنضالات والانجازات ونحتفظ نحن "بالوقفة النضالية" في تاريخنا ونترك مصلح "الصداع" الارشيفي لابيارح شفاه الفتاة الانهزامية
......الزمان=2011
المكان = تفاريتي المحررة
الحدث = وفد مايسمى بالمئة 100ناشط
اتابع التلفزة الوطنية التي تنقل صور المناضلين رفقة القيادة الصحراوية في منابر خطابية وندوات ترحيبية بالوفد وبينما اتعرف على الوجوه ... هذا دحان وذاك اعلي سالم وهذا بالضبط الرئيس وتلك مريم حمادة وهذا مناضل معروف ذهب للاستجمام
تضبط الكاميرا وجها انوثيا مالوفا وفتاة ترفع شارة النصر وتلتحف بعلم وطني من النوع الكبير ..رفقة منسق الانتفاضة بمكتب كناريا
يالهي = انها نفس الفتاة اللتي وصفت انتفاضة فم الواد التاريخية" بالصداع "وطردتنا من منزل عائلتها ورفضت استقبالنا وقت حاصرتنا قواة الدرك
ايعقل ان تتحول الانهزامية الى مناضلة رفقة رئيس الدولة
هل تحولنا نحن الى انهزاميين فيما لبست هي عباءة النضال فجاة
هل خانتنا الاقدار حينما صنعنا علما صحراويا بصباغة تقليدية فيما لحفت هي بعلم حقيقي طرزته نساء في مخيمات العزة والكرامة في عز الظهيرة وتحت رياح "اريفي" صيفا في وقت كانت هي تطردنا من منزلها بحجة اننا نعكر صفو نسيم البحر البارد عليها في البحر
هل نزرع نحن المجد بدمائنا وبعرقنا ونضرب ونسحل ونعتقل ونطرد فيما تحصد هي بعرق بارد "رحلة استجمامية " و 500دولار وصور تذكارية مع رموز القضية
الشيء الوحيد الذي اثارني وهز كياني هو انها تتواجد بتفاريتي حيث يرقد جدي هناك الذي لم ازره يوما ويرقد ايضا ابن عمتي الشهيد وخالي الشهيد الاخر وكل شهداء القضية الذي اتمنى ان اشم عبق ارواحهم الزكية
اما الشيء الوحيد الذي جعلني اصبر هو اننا هاهنا في العيون المحتلة ساحة النضال والمجد سنبقى صامدين وسنصبر عن كل "سخرية قدر"صنعها لاعبو الشطرنج فقائدنا هو الولي ووطننا هو الصحراء الغربية وعدونا هو الاحتلال ودعائنا لله عز وجل هو =
(( ربنا لآ تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ))

القلم الصحراوي = ولنا معكم قصص اخري في الصميم قريبا
تصحيح المسار النضالي بين الاهمال والمصلحة
تصحيح المسار النضالي بين الاهمال والمصلحة

بقلم/ سالم اطويف  
في حقيقة الا مر لم اكن اود الحديث عن تأزم  الوضع الداخلي المتمثل في  غياب  التنظيم  و التأطير و التوجيه الذي في حقيقة الا مر افتقدته و للاسف الشديد الساحة النضالية  على مستوى المناطق المحتلة  بشكل خاص  منذ سنوات بسبب  تراجع  بعض المناضلين الذين  كان لهم دور فعال و ايجابي في تنظيم وتأطير الجماهير الصحراوية بمجرد الوقوف معها و مشاركتها الشعارات  الوطنية السياسة منها و  الثورية و هذا  حسب اعتقادي راجع الى مشكل  الخلافات و الا نشقاقات  التي اصبحت اللغة التي يتحدث بها العديد من رواد المقاهي و محبي جلسات الشاي ناهيك عن  الدخول فيما بينهم  في بعض الحسابات الضيقة المتمثلة  في الشهرة  و البحث عن موطئ قدم للقبيلة من جهة و من اجل التسلق و سرقة الا ضواء من جهة اخرى  ولو على حساب و معاناة القاعدة الجماهيرية.

 هذه الخزعبلات  و الحيثيات و التفاهات  التي نرى انها لم تعد على القاعدة الجماهيرية الا بالويل بل *وشين السعد*  كانت سببا واضحا في تراجع مجموعة من المناضلين الشرفاء عن النضال و العمل الوطني ليس تخليا منهم عن المبادئ و المواقف و القناعات لا حاش لله بل غضبا على هذا الواقع المر و الذي في حقيقة الا مر تدمع له العين و وتسفر وتحمر له  الملامح حصرة واسفا على مصير القاعدة الجماهيرية وفشلها كلما حاولت تنظيم وقفة تضامنية كانت او مطلبية سياسية  حقوقية او اجتماعية  
ما يقع اذا  في المناطق المحتلة الان  من انشقاقات و خلا فات لا تهدف لشيء سوى  لاهداف شخصية انتهازية وارتزاقية لبعض التافهين ممن يدعون انهم مثقفون وانهم مناضلين  وحقوقيين و سياسيين همهم  الوحيد هو الوصول و الشهرة و كسب المال و المشاركة في الجولات و اللقاءات الدولية و الوطنية  و لو على حساب معاناة الا طفال و النساء و الشيوخ و الا يتام  متناسيين بأن الفضل وراء شهرتهم و وصولهم الى سلم *احد عشر*  سياسيا و ليس نقابيا يعود الى الا مهات اللواتي  يتم التنكيل بهم اثناء مشاركتهم في الوقفات و المظاهرات وان الفضل يعود الى  تلك الا خت التي فقدة اغلى ما تملك و الى الطفل الذي اصبح مصيره ضائعا بسبب حضوره و مشاركته في الوقفات و المظاهرات و لو كلف ذالك الغياب عن حصة الدرس دون ان ينتبه لدروسه او يراجعها من اجل تحصيل معدل على المستوى الدراسي  و ان الفضل كذالك يعود الى  الشاب المسكين سواء بسجن الا حتلال او بسجن الحرية .

هذا اذا وبكل وضوح وسراحة  تتحمل فيه القيادة السياسة كامل المسؤولية لا من الناحية التنظيمية او حتى طريقة التعامل مع ملف الا رض المحتلة الذي اصبح من بين الاوراق المهمة التي تعتمد عليها قضيتنا على مستوى الحقوقي و الدولي  اما على على المستوى الدبلوماسي فاننا نخجل من الحديث عن ذالك .

لذى يجب  حسب نظري التعامل بشكل ثوري وليس سياسي ثوري بمفهومه الحقيقي و والواضح ووضع حد لهذه الخلافات و الا نشقاقات التي تضر  بمسار العمل  الوطني بل الا كثر من ذالك تخدم مصلحة النظام المغربي الذي دائما نجده يتربص بقضيتنا العادلة و أهدافها النبيلة.


أنا حقوقي ... أين حقوقي
أنا حقوقي ... أين حقوقي
بقلم محمد سالم عبد الله
"من العبث أن تزور المخيمات لمدة يومين و أنت ترتدي "دراعة" و تضع على عنقك "راية" و تتنقل من وليمة إلى آخرى وتحضر ندوات من إخراج القيادة و تعود في طائرتك التي لم تدفع ثمن تذكرتها من جيبك و تكتب أن المعارضة للقيادة لا تجوز لأنهم لم يخونو الامانة بعد ...! هل تنتظر إلى أن يتم ذلك حتى توجه سهام نقدك للقيادة ؟" هذه الفقرة سبق و أن وردت في موضوع سابق ، وقد لاحظة أن بعض الجمهور تفاعل معها سوى بسلب أو بالأجاب ، فكان ولا بدا أن نقف معاً لنناقش هذه الفئة التي تناولتها الفقرة.

ورد في إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة سنة 1998 تعريف المدافعين بأنّهم الذّين يعملون منفردين أو بالاشتراك مع آخرين من أجل حماية حقوق الإنسان أو تعزيزها. ويسعى هؤلاء إلى توثيق المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان ونشرها محليّا وإقليميّا ودوليّا كما يسعون إلى دعم ضحايا هذه الانتهاكات وتقديم المسؤولين للمساءلة عن التّجاوزات وتطوير الحكم الرّشيد ودعم التّحوّل الدّيمقراطيّ ، ويعمل المدافعون عن حقوق الإنسان على تطوير ثقافة حقوق الإنسان باعتماد لغة نقديّة تفكّك أسس الخطابات الشموليّة وتطوّر قدرة الإنسان على فهم واقعه المتعدّد الأبعاد وبلورة مبادئ حقوق الأنسان على أرض الواقع.

و أكد الأعلان أن من يحق له أن يمتلك هذه الصفة "مدافع عن حقوق الأنسان" هو كل من سخر فكره وجهده لذلك و تنصل عن بريق الشّهرة وأضواؤها و تمسك بأخلاقياتها ، كما أنها ليست حكراً على فئة معينة بل هي مسؤوليّة الجميع سواء كانوا أفرادا أم جماعات، وسواء كانوا منتمين إلى مؤسّسات رسميّة أو غير رسميّة. وهؤلاء المدافعون يمكن أن يكونوا مثقّفين أو إعلاميّين أو مبدعين أو أفرادا مجهولين يجعلونا من ضمائرهم طريق لتوطيد تلك المبادئ النبيلة.

و عليه و بعد أن أعدت التفكير جيداً قررت أن ارتدي هذه العبائة المشرفة و صممت على أن أصبح "حقوقي" لما تحمله هذه "المهنة" من القيم و الأخلاق النبيلة و المكاسب الوجدانية ، كونها صفة رائعة سوف تجعلني أتصالح مع ذاتي و أنا انبري لدفاع عن المقموعين و المظلومين و الفقراء و الأقليات ..إلخ ، و من جهة آخرى و كوني مواطن صحراوي سوف يمهد الطريق أمامي لتحقيق الكثير .. خصوصاً حلم الطفولة ذلك ، نعم فأنا منذ طفولتي راودني الكثير من الأحلام كباقي الأطفال ، على الأقل هو حق إلاهي لا يمكن لأحد أن يسلبك إياه ، أما "انا" فحلمني كان صبياني حقاً فهو لم يتجاوز سوى أن أسافر إلى الكثير من بلدان العالم لأنني أعشق لندن و ضبابُها و باريس و أضوائها و مدريد و شوارعها و برلين و تاريخها و إفريقيا و حضارتها ... نعم أحب اسفر و الأقامة في فنادق فخمة و أن أحصل على أظرف مغلقة بها مبالغ مالية معتبرة هذا هو ببساطة الحلم الذي لا زال يراودني و لم أستطع تحقيقه .
اليوم لا يمكنني أن أحقق ذلك سوى من خلال الأنخراط في صفوف هذه الفئة "البرقوقيين" و أن اصبح بين ليلة و ضحاها "مدافع عن حقوق الأنسان" هم فقط من نراهم يتجولون بين أقطاب المعمورة و "يتاجرون" عفواً.. يسافرون بأسم الإنسانية و حقوق الأنسان الصحراوي ، و نراهم يتبجحون بذلك من خلال إطلالاتهم الفيسبوكية .

من الملاحظ أن هذه المجموعة قد أصبحت حجر عثر في طريق القضية و المسار الثوري لأنهم تحولوا من مجابهة العدو الأول إلى تدبير المكائد لبعضهم البعض و تشويه المناضلين الشرفاء و الكذب و الطعن في شرف الصحراويين لذلك فهم خطر أكثر من كونهم إضافة للجماهير الصحراوية ، ناهيك عن تركم جانب الدفاع عن حقوق الأنسان و أتفرق لدفاع عن القيادة و أزلامها .
ببساطة هم قلة بلا ضمير و لا حياء تبحث عن مآرب شخصية و منفعة خاصة حتى ولو كان الأمر لن يتحقق سوى على حساب المبادء و القيم و الأخلاق و الشعب ...

لكن و كونهم يحظون بكل تلك الأمتيازات ، من تذاكر سفر و مبالغ مالية لا يهم سوف أتقدم بطلب رسمي لمديرية إعداد الحقوقية بفرعيها "كناريا و رابوني" لأحصل على شهادة حقوقي بلا ضمير ، و حينها لن يقف بين و بين تحقيق حلمي ذلك سوى خطوة واحدة و هي أن أرمي بنفسي إلى أحد شوارع حي معطلا الصامد لألتقط صور و أنا احمل العلم الوطني لأرفقهم بملف الطلب.
و في إنتظار الأجابة على طلبي سوف ابقى اطالب بكافة حقوقي بأعتباري ناشط حقوقي 
و تحية إلى كافة المناضلين الشرفاء
محمد سالم عبدلله
مشروع حقوقي
واقعنا من الداخل بقلم : سيد ابراهيم عبد الرحمان
واقعنا من الداخل
بقلم : سيد ابراهيم عبد الرحمان المستقبل الصحراوي

منذ تـأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب والشعب الصحراوي يتطلع لبزوق شمس الحرية والاستقلال ، وقدم في سبيل ذلك اعز ما يملك .
طبقت على الشعب الصحراوي في سبعينيات القرن الماضي القوانين بالطريقة الروسكوبية الاشتراكية ، و رغم ذلك بدا الشعب راضيا أو صابرا على تصرفات القيادة الوطنية للجبهة مهما بلغت من التجني على حقوق المواطنة الحقة ، و كانت ثقته في قيادته مطلقة و لم يزعزعها كل ذلك لدى المواطن حتى بداية التسعينيات ، أي حين تسلل فيروس المادة والمصالح الضيقة الخاصة في ثوب جميل ظاهره التنمية المؤسساتية و باطنه الجيوب الخفية .
و بعد ذلك اتضح أن الثوب الجميل هو في الأساس فيروس يقطع أوصال الثقة بين القمة والقاعدة إلى أن أصبحت لا تكاد ترى .
كان أمل المواطن الوحيد الذي جعله يتحمل كل الصعوبات والعقبات هو سعيه لتحقيق الاستقلال و نيل الحرية و الديمقراطية و حرية التعبير والرأي و ممارسة حق الاختيار كباقي الشعوب .
لا كما قال احدهم في تشخيصه للربيع العربي انه مجرد ريح هبت من الغرب تحمل معها مصطلحات جميلة مكتوبة في ورق و تبحث عن أي مكان غير محصن لتبعثر فيه تلك الأوراق المليئة بالمصطلحات المزخرفة ، و نحن و كما قال ولله الحمد وجدتنا تلك الريح محصنين ضدها .
ليس في ذلك الوصف من الحقيقة سوى أننا محصنين و لكن ليس ذلك التحصين الذي قصده الرجل ، بل أننا محصنين بالأحزمة الرملية لا بالسياسة والحكمة .
نعم قاومت الدولة الصحراوية في بداياتها بكل ما أوتيت من قوة و تجاوزت كل الصعاب و حققت ما حققت من انجازات على المستوى الدولي و المحلي عسكريا و دبلوماسيا ، إلا انه بالسياسة التي تتبعها قيادتنا الحالية (رغم انها هي نفس القيادة التي حققت الانجازات بسياستها القديمة) إلا أن سياساتها تغيرت على المستوى المحلي في حين أزاحت بنفسها غطاء الانتصارات العسكرية عن عوراتها لتتستر بدلا منه بغطاء القبلية و الزبونية و المصالح و التخلي عن إيجاد حلول تحفظ للمواطن كرامته و حقوقه التي اقلها حقه في حرية التنقل.
لتصل بنا تلك السياسات الآن إلى انقسام الشعب الصحراوي إلى ثلاثة فئات تحمل فئتين منها جنسيات دول الجوار في ما لا تحمل الفئة الثالثة حتى جنسيتها الصحراوية بمعناها الصحيح ، و باتت هذه الفئات تستخدم في المدن الحدودية من دول الجوار كل ما تطلب الأمر ذلك ، و خير دليل على ذلك تدفق ألاف المواطنين هذه الأيام باتجاه مدينة بئر أم اكرين للمشاركة في الانتخابات التشريعية الموريتانية الحالية ، و نفس التدفق يحدث كلما أعلن في تندوف عن موعد انتخابي ، بينما لا تعرف الفئة الثالثة معنى الاستحقاق الانتخابي إلا ما يذكر لها من وسائل إعلامنا عن مشاركة الشعب في انتخاب قيادته عبر المؤتمرات الهزلية .
رجائي أن يعي المواطن الصحراوي خطورة هذه الوضعية المزرية الخطيرة على مصير الأمة الصحراوية والتي لا تصب في مصلحتها من قريب أو من بعيد ، لأنه بدلا من أن نكون مرابطون على أبواب العدو لتحقيق الاستقلال التام ، أصبحنا أداة لا نعرف من يستخدمها و لا لمصلحة من تستخدم .
و أخيرا ، أيها الشباب الصحراوي كفاكم صمتا فقلوب البشر ليست الجنة فلا تتعبوا أنفسكم بالبقاء فيها بصمتكم .
الدولة, والدولة التي نريد...
الدولة, والدولة التي نريد...
بقلم : حسن مولود
أزعم أنني سأكون موضوعيا الى اقصى الحدود, لتعريفكم على الدولة ـ كما أتخيلهاـ, و  واقعيا, لدرجة الانحياز للواقع المعاش ـ كما أعرفه ـ, للحديث إليكم عن الدولة التي أريدها, او  التي يريدها الآخرون من ابناء مجتمعي, الذين طالما حلموا, فرادى و مجموعات, بدولة تخص كلا منهم على حدة!
الدولة هي الشعب والارض, بشرط الحدود. وتنشأ من ذلك  عناصرها, الاخرى وهي:
1 ـ الحكومة, التي تقوم بالتنفيذ من خلال "المغالبة" والمحافظة والمحاصصة. وتدير الحكومة ظهرها للشعب, ليركب ويصل الهدف المنشود.( وقد تدير الحكومة احيانا ظهرها للشعب!).
2 ـ البرلمان: يتولى سن القوانين, مع المحاسبة والمناقشة والمشاكصة. ويختار الشعب  جلد البرلمان, بينما يكون لحمه لمطبخه الخاص. والرائحة تشمها الدولة!
3 ـ القضاء: يقوم بتطبيق القوانين, وبالمحاكمة والمرافعة والمدافعة. والعدالة مطلب الشعب, يتم القضاء بها, عندما تكون في مصلحة الدولة والمجتمع, والقضاء عليها عندما تكون ضد الحكومة.
4 ـ الصحافة: وتقوم بالمعاندة والمتابعة والمطاردة.
 السلطات الثلاث الالى هي مجمع الأثافي(لمناصب), لرفع الدولة والنهوض بها فوق الارض, بينما تمثل السلطة الرابعة, وهي الصحافة, شعلة النار تحت المرجل, او القدر, ليكون كل شئ على ما يرام. وتقوم الصحافة, إضافة الى ذلك, بدور التدفئة والانارة, على المستوى الاعلى والافقي, كما تقوم بتطهير حقل الدولة من الفساد. واحيانا تحرق الصحافة بنارها كل شئ, لتحتفظ بالرماد! وذلك عندما يكثر الحطب, وهو: تراكم المشاكل, وحطام العدالة, و"كشكاش" التصرفات السيئة!
السيادة تحصيل حاصل,بتوفر العناصر المذكورة, وهي ناقصة لدى أكثر من خمسين في المئة من دول العالم!. ولاوجود لدولة بدون سلطات, ولا وجود للسلطات دون اعتماد "مبدإ الفصل" بينها في الوظائف. وللدول أشكال يختارها التاريخ والجغرافيا, دون أن يكون للافراد, او الشعوب و الامم, دور  في ذلك!. ويكون شكل الدولة عادة, من الاهمية بمكان.
 وأتمنى أن لا أكون قد "جرحت”, ب"بطاقة التعريف" هذه التي منحتها الدولة, ثقافة اصحاب العلوم الدستورية, او تدخلت لأحد  من السياسيين, في "شؤون الادارة", ف"أنا" أمارس حرية التعبير التي يكفلها لي قانون الدولة التي أريد, أو التي نريدها "نحن”!.
نحن قوم  من "البيظان”, التقينا مرة في "مجلس اية اربعين", قبل ان يفرقنا  التدخل الاجنبي, والامطار والمراعي. ومرة عند الآبار, فوشي بيننا العطش, ودفعنا الى التخاصم والتلاسن, والتدافع عند الحوض, والتراشق بالدلي!. ومرة توحدنا تحت راية الاستعمار الاسباني ليفرقنا الشيوخ. وتجمعنا مرة أخرى, في إطار القبائل الكبيرة, لتفرقنا القبائل الصغيرة والعروش وارقام البطاقات والحروف الغريبة. وانتفضنا "يوم الزملة", واقسمنا على الوحدة والنضال المشترك, وأن لانخون ولا نهون من اجل طرد الاستعمار وتحقيق الحلم وصنع الاطار, فاستأسد علينا شيوخنا, وحبلت أرضنا  ب"الشكامة" والتنظيمات اللقيطة, ودخل قادتنا السجون, وسقط منا الضحايا, وكاد الحلم يتلاشى, فلاح سراب الاحزاب العميلة, والوعد بالاستفتاء والمساواة مع الاسعمار!, لكننا أصررنا على جلاء الاستعمار وإنشاء دولة لنا على انقاضه, فكان طريق العبور, الاجبارى اليها, هو الكفاح المسلح الذي لم يكن سهلا, والذي عبدناه بالاشلاء والدماء والارواح البشرية التي لاتعوض, من الأطفال والنساء, والمقاتلين الشجعان, والافذاذ من القادة والزعماء الابطال.. ذلك الطريق الطويل المعبد بنا! أوصلنا الى باب الدولة.. ثم تفضلنا بالدخول, فكانت الدولة مثل منزل يعرض  علينا للشراء, ونحن عائلة متعددة الافراد, مختلفة الاذواق! كل منا يريده  على مقاسه, وحسب ذوقه بكرشه ورؤيته بلسانه!! فما هي الدولة التي نريد؟!
   ...لا يهمنا شكلها, إن كانت جمهورية أو مملكة, اوكانت سلطنة أو إمارة, أو غيرها, ولايهمنا  عدد سلطاتها ان كانت واحدة, أو عشرة او اكثر من ذلك... ولا إن كانت هذه السلطات, في حال وجودها, منفصلة عن بعضها, او مندمجة  فيما بينها, ولا يهمنا موضوع السيادة, إن كانت ناقصة او زائدة, أو مكتملة أو منعدمة! ...كل ما يهمنا ونريده هو أن تلبي هذه "الدولة" رغباتنا, ويكون لها مضمون ينسجم مع اذواقنا الخاصة.. لايهمنا الشكل الخارجي: المستطيل أو المربع, او المكور أو المضلع... يهمنا ان  تعترف الدولة بشكلنا نحن, وإن كان ليس لنا شكل!, و بطعامنا المفضل, و الطريقة التي نتناول بها  هذا الطعام, عندما نجوع!. ولابأس ان تكون الدولة بمعنى مرجل أو "كصعة" أو  مخزن او خزينة...الخ  على أن يكون فيها, من الداخل, شيء نلمسه بايدينا ونذوقه بالسنتنا, وتفرح به بطوننا و تنتفخ جيوبنا.. نريد دولة  تحرر كل رغباتنا,  ولتستعبد منا, فيما  عدا ذلك, بعد ذلك, ما تشاء. وعلى الدولة التي نريدها, أن تعترف لنا بحق الاختلاف, في الاذواق, وحجم الايدي ومساحة البطون, وفي رؤية  كل واحد بعينه الخاصة للدولة, ولماذا يريدها... فمنا من يريد دولة, تكون فيها المؤسسة لمن يديرها, و"السيارة لمن يقودها", والإبل لمن يرعاها ولا يأخذ عصاها, والغنم لمن يدبر ماءها ومرعاها ولا يرعاها, والادارة لمن يقفلها وينساها, والمكاتب في الخارج, لمن والاها, فلا يعرف من اين ولا متى, ولا كيف أوتيها أو اتاها!.  وبعض المهمات في الداخل والخارج, لمن به الله ـ سبحانه ـ بلاها...الخ.
ومن من لايرى مانعا في أن تكون الدولة من الكرطون, كما يصفها العدو, فالمهم أن يكون في هذا "الكرطون", شئ يستفيد منه البطن أو يحتويه الجيب...ومن يريد دولة دائما في المنفى, خارج الوطن, حتى لايزاحمه فيها مزيد من الايادي, او الملاعق, مادامت الدولة بالنسبة له, عبارة عن "كصعة" أو كعكة...
ومن يريد "دولة", لا تقف الا وهي مع اخرى, مثل "عرش لعلندا", فبعد أن افلتت منا اسبانيا, لاينبغي ان تضيع فرصة المغرب, المهم ان تعطينا هذه الاخيرة "كراره" للحرث, او "حظيرة من الدجاج" أو قطيع من الجمال, او وظيفة "شكام" أو بطاقة "بلا وظيفة وبلا قضية!”...ولابد ان يكون لهذا البعض حق التصويت في المستقبل, ليختار شكل الدولة التي يريد, (على ان يكون للآخرين حق الفصل بين الصناديق, لتجنب نقل العدوى)...
ومن يريد دولة, مثل الغابة, تعود فيها السيادة والغلبة للاسد. ومن يريد دولة تقتل افضل الناس فيها, مثل "دولة" سقراط. ومن يريدها تقوم على اسس العلم والمعرفة, بقيادة الفلسفة, كدولة افلاطون...
و أما نحن, ولا تسألونا, رجاء, من نحن.. لا يعقدنا أحد بالسؤال: “ من أنتم؟", ف"النحن" هي مثل "الأنتم", وأنتم مثلنا نحن.. ونحن وانتم جميعنا مثل "الأنا", و"الأنا" هي الهدف النهائي من الدولة التي نريد!.. نريدها دولة مثلنا بلا مشاكل, وخالية من الشكليات والرسميات, فلا جندي يحمل بندقية, ولا شرطي يؤدي التحية.. فالبندقية شكلية والتحية شكلية, والقيادة العسكرية شكلية, والرئاسة والوزارة والمديريه, فلا داعي!.. بصراحة, نريدها دولة بدون حراسة ولا رئاسة, ولا وزير أول ولا وزير أخير, ولا سفير ولا مدير: “إفك الرفكة من آغفيرها", و" إفك الدوله من وزيرها, ومن سفيرها, ومن مديرها", وإن كان لابد, فليكن الوزير فوق الرئيس, والمدير فوق الوزير, والكاتب فوق المدير, والكذب هو الموظف الكبير, الذي يشرف على التسيير ويوقع, نهاية الشهر, على التقرير!
 نريد دولة, تفتح الحدود في وجه من يذهب ومن يعود, لا دركي يقف على الحدود.. ولا شرطي في الطريق, ولا بندقية ولا حجر  ولا عمود, يشكل عثرة أمامنا في الطريق,, نريدها بلا حدود ولا وقيود,, واذا كان لابد للدولة من وجود, فليكن وجودها  في النار, ويدها في"الدخان"  والاخرى في "الوقود"!
نريد دولة تستنفر الجيش والشرطة والدرك, وتطلق الرصاص الحي, عندما نظلم"نحن", فتلقي الدولة القبض على الظالم, وتضربه وتحبسه وتكيل له الصاع صاعين, وإلا سنهاجم نحن الشرطة, ونهدد الوحدة الوطنية, ونلعن الدولة ونسب الدين... وعندما نظلم "نحن" أحدا, نريد من الدولة ان تلقي سلاحها جانبا, وتوقف العدالة مؤقتا وتغض طرفها وتغمض عينها الى حين...نريد دولة تمنحنا ذراعا من الحق, قبل ان نقدم لها نحن شبرا من الواجب.
 و"نحن" نريد دولة اذا جعنا, نتهمها ب"الزرده", واذا سرقنا, ندهن يدها بالزبده, واذا فعلنا الحرام, نجلدها ثمانين جلدة!
 نريد دولة تلبي جميع مطابنا, من شفرة الحلاقة وصابون الوجه, الى مناصب الشغل "الوظائف الحساسة" وسيارات الطرق الصعبة, وجوزارت السفر وتأشيرات الغياب... وإلا سنكشف سر الدولة, وننزع ملابسها, بما فيها السروال( من أجل الصابون) على ان نترك لها يدا من الامام واخرى من الخلف, حتى لا يصورها العدو.. لاننا لانريد ان نفضح دولتنا, وانما نريد ان " نطهرها" بالماء "الصامر”, و نجلسها على "المهراز" لتصح صلاتها وتلبي جميع المطالب!.
نريد من الدولة, من جهة اخرى, ان تكون بعباءتها ولحيتها, حتى لا تتهم بالكفر والزندقة والخروج عن الطريق. ونريد, في بعض الاحيان, من الرئيس وبعض الاطر, ان يحلقوا " الكوتية" حتى لا تتهم الدولة بالتطرف, والقيادة الوطنية بالارهاب, والمجتمع الصحراوي بالتخلف...!
  نريد دولة  تداوى المرضى وتعلم الاطفال, في النهار, وتستقبل  الوفود  الاجنبية, وتقيم الندوات  والمهرجانات, وتوزع التموين والمياه على الشعب... وعندما يجئ الليل, تلبس ملحفة و تتحول الى امرأة, تستقبلنا  بالشاي والطعام والبسمات, وباقي ما نحتاجه للنوم  من شروط المبيت, من عطر  مثير للرغبات, و فراش وثير, و وسائد  مزدوجة وبطانيات...
نريد دولة متحررة من اللغة القديمة, لغة الخشب والحطب, و "لحموم المحروك مرتين", فلا نريد بعد الآن ان تخرج علينا من باب الحكومة او الاذاعة, او تطل علينا من اية منصة, تلكم العبارات المشؤومة مثل "التنظيم السياسي", "التطوع","الحملة الشعبية", "الامناء والمحافظون", العريفة, "الاخلاص", " الكسول", "المخرب", "الخيانة", "الانبطاح", و"المندس”, والطابور الخامٍس", والعدو الداخلي"....الخ. نريد دولة لا تعترف بالعدو الداخلي, حتى لا تتهم بانها عدو خارجي!, دولة لاتفرق بين المناضل والخائن, ولابين المخلص لوطنه, والعميل لعدوه, دولة لا تعرف بين "المنجل" و"المغزل" أيهما الاعوج وايهما المستقيم!.. نريد دولة لا تميز بين شكل الافعى وشكل السلحفاة!..ولا تقتفي أثرا ولا تعلم شيئا عن البصمات!.. دولة تساوي الجميع, فلا تنزع الغطاء عن أحد في الوقت الراهن, حتى تثبت إدانته بعد الفرار, او بعد الاستقلال, وإلا قشرناها  كما تقشر البصلة, وأكلناها كما تؤكل التفاحة و "الدلاحة”... وكما تؤكل الدولة, عندما تكون عجفاء, وناقصة السيادة, وتعيش في المنفى!
 نريد دولة نأكلها أكلا لما, حتى لا نأكل بعضنا!.. دولة نحلبها في الليل ونذبحها في النهار ونركب عليها في جميع الاسفار.. نريد دولة لا تقول لنا "أف" وانما  "تحجلبنا" وتغني لنا مثل المزمار, وإلا فسنولي الأدبار, وننتحر خلف جدار الذل والعار!
 نريد دولة لاقوية ولاضعيفة, فالقوية ستحكمنا حسب رغبتها, ونحن نريدها حسب رغبتنا. والدولة الضعيفة لاتستطيع تحريرنا وحمايتنا, وستتركنا ليأكلنا غيرنا...! نريد دولة لا قبلية, ولا غير قبلية!, فالقبلية جريمة وطنيه, وغير القبلية تفريط في البقيه, وتفرقة وعنصرية, وقبلية!.. نريدها دولة حضارية وبدوية, تنظيمية وفوضوية, لاشعبية ولا نظامية!... لا نريدها ديمقراطية, لأننا اقلية! ولا نريدها ديكتاتورية, لأننأ الأغلبية!
دولتنا.. لا نريد لها شكلا ولا لونا.. نريد ان نذوق لها طعما ونشم لها رائحة...  نريد ان نأكلها أكلا لما, لتعلم أننا نعرف "من أين تؤكل الكتف"! وكيف تقطع اللحمة و "تحمس" الشحمة, و"تشطر" الدولة بدون شفقة ولا رحمة!... دولتنا وجبتنا!..  سنأكها ولن نغسل ايدينا, أو نقول "بسم الله”, لنأكلها, ولن نطلب الاذن من أحد, أو نقول لأحد "شكرا"!


محمد المخطار البشير
اطفالنا اليوم.محمد المخطار البشير 

بقلم : محمد المخطار البشير

في العشرون من نوفمبر ستطل علينا الذكرى السنوية لليوم العالمى للطفل ,,,وكل عام و أطفالنا بلا مدارس ولا منتزهات ولا دور تربية ولا اماكن ترفيهية ولا محاظر ولا كتاتيب و ,,,,,,,و
ففي زمن "أنا صبي ,,,,صبي بطل ,,,بويا مقاتل ,,,و امي في العمل "
كان الطفل اللاجئ حقا بطل قمة في الادب و الصبر و التحمل و القناعة رغم المعاناة و قساوة الظروف و قلة ذات اليد و الغياب شبه الدائم للاب و لعنة الحرب وتفاهة السكن و سوء التغذية فكان "أحوار من السكر "كافيا لاسكاته و قصص "عازة و معيزيزة"و "سريسر ذهبو" تلهيه و تجلب النوم الى مضجعه و اغاني ك"يا خوتي الصحراء "تطربه و ذكر اسم "بو عشرين أظفر "كافيا لكبح جماح التمرد الصبياني و السلطة الابوية هي السائدة و كان المناضل مثله الاعلى و حلمه ان يكبر ليساهم بشكل فعال في تحرير و طنه و مستقبل شعبه .
كل هذا كان نتيجة لوجود تنسيق محكم و ممتاز بين الدولة و الاسرة و تحمل كل طرف لمسؤولياته و تطابق وجهات النظر و سمو الطموح. 
وفي زمن اللا حرب و اللا سلم حجز الجميع "الراعي و الرعية" تذاكر في رحلة البحث عن المادة بأي ثمن و استعمل لذلك الممنوع و المسموح ,الحلال و الحرام و انصب التركيز على الثروة بدل الثورة و المال بدل البنون .
فضاعت البراءة ,لا تربية ولا تعليم ولا صحة، كانوا اول الضحايا بل تم استغلالهم احيانا من حيث لا ندري بشكل فظيع كوقود لقطار البحث عن الارزاق .
فحديث الاهل الذي لا ينتهي عن "الفظة"و اعجابهم الكبير بالمهربين و اثرياء الحرب و مصاصي دماء الشعب و كثرة نشرات "أخروجو" الاقتصادية على ألسنة الكل اعطى اشارات سلبية للاولاد وولد لديهم الرغبة في تبوء تلك المراتب وحمل تلك الصفات و لعب ادوار لا تليق ببراءتهم و أعمارهم و تحميلهم ما لا طاقة لهم به و الغياب التام للدولة والوضع الكارثي لمؤسساتها عموما و التربية و التعليم خصوصا اكمل المشهد الدرماتيكى.
والنتيجة مخلوقات هجينة اطفال في ظاهرها وباطنها مفاجئات، و العجب العجاب ذاتية الحركة لا يتحكم فيها الا الخالق عز و جل لا ينفع معها لا الترغيب و لا الترهيب، ولا وجود للحلوى ولا الدمى ولا القصص البريئة و لا الادب في قاموسها .
لا بد من تسخير جميع الامكانيات و التحرك بسرعة لحماية النشء و طرد "فظمة "من وزاراتنا و حكومتنا و الامر لا يقبل التأجيل فالاطفال هم المستقبل.
. في انتظار استقامة العود ليستقيم الظل نسأل الله أن يحفظ لنا فلذات اكبادنا أمين وكل عام و البراءة بألف خير.
 الناجم لحميد
أيهما نحارب التهريب أم استنزاف الجيب؟
بقلم : الناجم لحميد موقع المصير نيوز

يعاب على كل من أمتشق القلم وتسلح به في مخيماتنا الاستثنائية هوسه بالكتابة عن السياسة و المصير حتى أصبحت مدافع زمن توقيف إطلاق النار موجهة صوب “الرابوني ” تقصفه يوميا بحقائق ما جناه من أشواك عندما أسكت البندقية وركن إلى سلام الأوهام ، تاركة وراءها المخيمات غارقة في الحر والعطش وفوضى الربح السريع ولم تخصص جزءا من ذخيرتها للدفاع عن يوميات المواطن المثقل بزهد الأجور والتهاب الأسعار والمضاربات. طفح الكيل وتحرك القوم بوخز من مهماز فجاء التنزيل الذي اتخذ طابع التعميم بمنع أشكال التهريب، في مشهد متجاوز بدى قامعاً أكثر مما هو مقنعاً و يعود إلى زمن الحجاج” أيها الناس ، إسمعوا و أعوا و أنصتوا ولا تتكلموا”
القرار الذي جاء متأخرا عن موعده أعتبر صائبا لدى الكثيرين لأنه يضع حداً قيل نهائياً للكسب السريع على حساب المصلحة العليا للدولة التي لم تعد تتحمل أعباء التدفق الهائل، داخل خارج “دخلت مخ … وخرجت مح …” بالتوازي مع تراجع هيبة الدولة والتجاسر على مؤسساتها في سلوك لا أدعي البراءة فيه لأنه جزء من مخطط تآمري يستهدف تدنيس الثالوث المقدس : الوحدة و الكيان و علاقتنا مع الحليف وهي أشياء تستدعي الحسم المقرون بالفهم فهذا أو الطوفان..
تناهت إلى مسمعي كما غيري أن الممر الذي سد كان متنفسا اقتصاديا ومصدر رزق لبعض الشباب الذين سئموا الانتظار على أرض بور غيبت فيها مؤسسات الإدماج و الإنتاج لأن العيون فيها كانت تطارد سراب الصحراء وتبيع الوهم الكاذب للطيبين بقرب موعد الرحيل، وحتى لا يقع الرجال المحترمون في حرج سؤال ما البديل ، أريد للخطاب أن يمر على طريقة ” إسمعوا وأعوا”.
في أسواقنا الفوضوية وطرقنا الغارقة في الغبار تغيب الدولة وسلطة القانون، تشعر بالخجل عندما تصادف عجوزا في موقف سيارات الأجرة تشتكي الارتفاع المضاعف في سعر رحلة لا تتجاوز 20 دقيقة و لك أن تشاهد طوابير المواطنين عند أبراج المراقبة وفي الطريق إليها لتدرك لماذا تراجع منسوب الثقة بين القمة و القاعدة ” لكلام ما إيجيب لدام”
المواصلات شريان الحياة عندنا أم الكوارث ساحة مباحة للاسترزاق أمام الجُشَّع ” اردم الفقر من خوك المواطن” يكفي فقط أن تكون لك سيارة ” طاكسي” لا يهم من يجلس خلف المقود حتى ولو كان قاصراً يحمل رخصة من مدرسة السياقة الجنونية لا ضير. “سيبة هي”.
تصوروا في الدول التي تحترم مواطنيها تقام الدنيا لارتفاع طفيف في الأسعار ولا تقعد دون الزيادة في الأجور وعندنا سعر المواصلات تضاعف 100% في غياب الأجور ولا أحد همه أمر النساء والشيوخ ما بالك بالشباب.
ما أقوى لهجة الخطاب عندما تعلق الأمر بمحاربة التهريب وما أكثر الغياب دون أسباب عندما يتعلق الأمر بمحاربة استنزاف جيب المواطن الذي تحمل بصبر وطيب خاطر غياب تدعيم السلع الاستهلاكية الضرورية لكنه قد لا يجد مبررا لعدم تدخل الدولة بحزم لتنظيم فوضي أسعار المواصلات أو على الأقل إرجاعها إلى ما كانت عليه في السابق، ثم لما لا نتجاوز المأزق بتوفير حافلات للنقل بسعر معقول ما دام هذا الخيار قابل للتجسيد. ولمن أراد أن يعود من بعيد فالأمل قائم والقادم يبشر بخير مع اقتراب ربط الولايات بالطرق المعبدة
في مقدوركم إقامة مشاريع تغري المواطن بالبقاء والصمود ما دامت الجغرافيا طاردة للسكان.
ختاما “يا لحظكم السعيد تحسدون على قيادة هذا الشعب الطيب زاده الكبرياء و يستكثر القليل”.
بقلم : سالم اطويف
في حقيقة الأمر  خطاب العاهل المغربي الذي كان  على ما اعتقد في كامل قواه العقلية و حتى الذهنية على ما أظن الذي بدأ بقراءة آلا وراق معتمدا كما اعتدناه على أسلوب الاملاءات و الخطابات الجوفاء  كالعادة مخاطبا مواليه و حشيته واصفا إياهم بالشعب العزيز و الوفي  و ذالك بطبعة الحال بعد انتهاء العادة السيئة المعروفة التي يتميز بها هذا النظام عن حلفائه الاسرائليين و الفرنسيين ... المتمثلة في الركوع وتقبيل اليد و انتهاء  ما يسمى بالنشيد الوطني و إلاعلان عن جلوس الملك ليبدأ الخطاب بكل جرأة و ثقة في النفس .