- Unknown
- 11/19/2013
- المستقبل الصحراوي ، كتابة
- لاتوجد تعليقات
![]() |
| اطفالنا اليوم.محمد المخطار البشير |
بقلم : محمد المخطار البشير
في العشرون من نوفمبر ستطل علينا الذكرى السنوية لليوم العالمى للطفل ,,,وكل عام و أطفالنا بلا مدارس ولا منتزهات ولا دور تربية ولا اماكن ترفيهية ولا محاظر ولا كتاتيب و ,,,,,,,و
ففي زمن "أنا صبي ,,,,صبي بطل ,,,بويا مقاتل ,,,و امي في العمل "
كان الطفل اللاجئ حقا بطل قمة في الادب و الصبر و التحمل و القناعة رغم المعاناة و قساوة الظروف و قلة ذات اليد و الغياب شبه الدائم للاب و لعنة الحرب وتفاهة السكن و سوء التغذية فكان "أحوار من السكر "كافيا لاسكاته و قصص "عازة و معيزيزة"و "سريسر ذهبو" تلهيه و تجلب النوم الى مضجعه و اغاني ك"يا خوتي الصحراء "تطربه و ذكر اسم "بو عشرين أظفر "كافيا لكبح جماح التمرد الصبياني و السلطة الابوية هي السائدة و كان المناضل مثله الاعلى و حلمه ان يكبر ليساهم بشكل فعال في تحرير و طنه و مستقبل شعبه .
كل هذا كان نتيجة لوجود تنسيق محكم و ممتاز بين الدولة و الاسرة و تحمل كل طرف لمسؤولياته و تطابق وجهات النظر و سمو الطموح.
وفي زمن اللا حرب و اللا سلم حجز الجميع "الراعي و الرعية" تذاكر في رحلة البحث عن المادة بأي ثمن و استعمل لذلك الممنوع و المسموح ,الحلال و الحرام و انصب التركيز على الثروة بدل الثورة و المال بدل البنون .
فضاعت البراءة ,لا تربية ولا تعليم ولا صحة، كانوا اول الضحايا بل تم استغلالهم احيانا من حيث لا ندري بشكل فظيع كوقود لقطار البحث عن الارزاق .
فحديث الاهل الذي لا ينتهي عن "الفظة"و اعجابهم الكبير بالمهربين و اثرياء الحرب و مصاصي دماء الشعب و كثرة نشرات "أخروجو" الاقتصادية على ألسنة الكل اعطى اشارات سلبية للاولاد وولد لديهم الرغبة في تبوء تلك المراتب وحمل تلك الصفات و لعب ادوار لا تليق ببراءتهم و أعمارهم و تحميلهم ما لا طاقة لهم به و الغياب التام للدولة والوضع الكارثي لمؤسساتها عموما و التربية و التعليم خصوصا اكمل المشهد الدرماتيكى.
والنتيجة مخلوقات هجينة اطفال في ظاهرها وباطنها مفاجئات، و العجب العجاب ذاتية الحركة لا يتحكم فيها الا الخالق عز و جل لا ينفع معها لا الترغيب و لا الترهيب، ولا وجود للحلوى ولا الدمى ولا القصص البريئة و لا الادب في قاموسها .
لا بد من تسخير جميع الامكانيات و التحرك بسرعة لحماية النشء و طرد "فظمة "من وزاراتنا و حكومتنا و الامر لا يقبل التأجيل فالاطفال هم المستقبل.
. في انتظار استقامة العود ليستقيم الظل نسأل الله أن يحفظ لنا فلذات اكبادنا أمين وكل عام و البراءة بألف خير.

