- Unknown
- 11/02/2013
- الفريق الإعلامي ، كتابة
- لاتوجد تعليقات
عندما اختير المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد ” كريستوفر روس” قبل سنوات ، لكي يقيل المسار التفاوضي_ بين طرفي النزاع _من عثرته . ظن الكثير من المراقبين الأمر روتينيا لا يغير من المعادلة شيئا ، واضعين نصب أعينهم السؤال الصعب ، ما الذي أنجزه أسلافه من المبعوثين السابقين ؟.
لهؤلاء الحق في ما ذهبوا إليه حينها ، وذلك بالنظر إلى طول فترة اللاحرب واللاسلم التي أعقبت وقف إطلاق النار الموقع أوائل تسعينيات القرن الماضي . بيد أن ثقل الرجل الديبلوماسي وخبرته الطويلة بدروب صنع القرار ومسالك السياسة في الوطن العربي والمنطقة المغاربية على وجه التحديد ، ناهيك عن الثقة التي وضعتها فيه المنظمة الأممية، والتي أجبرت الرباط على قبول الأمر الواقع والتسليم بروس وليس شخصا آخر مبعوثا لهذه القضية ، رغم اعتراض الرباط على الرجل ووصفها إياه في أكثر من مرة بالمنحاز ، كل ذلك جعلنا نثق في إمكانية نجاحه في المهمة الموكولة إليه .
نعلم جميعا أن من بيده الحل والعقد هو الشعب الصحراوي نفسه ، الذي يصنع الملاحم تباعا ، ويقارع ببسالة وتحد مدا امنيا وعسكريا يبدو للوهلة الأولى مرهوب الجانب ، لكن ذلك لا يصرف الأنظار عن ديبلوماسي اسمه ” روس” ، أربك حسابات المغرب وفوت عليه فيما مضى فرص التضليل والمراوغة بفعل تكتيك الزيارات المكوكية التي منحت للقضية الصحراوية زخما دوليا نأمل أن يتمخض في قادم الأيام عن حل عادل ونزيه لقضية عمرت أكثر مما ينبغي نتيجة عجرفة وتعنت واستعلاء النظام المغربي الذي بدأ ينزل أخيرا عن ” عليائه الموهومة ” ، ويقر بصعوبة الموقف خاصة بعد الانتصارات التي حققتها القضية على أكثر من صعيد ، والتي أحرجت المغرب وعرت صورته أمام العالم كنظام قمعي لا يتقن سوى لغة القمع والترهيب وسحل الحرائر في الشوارع والزج بالشباب المناضل في السجون واقتحام المنازل وهتك الأعراض واستنزاف الخيرات والثروات.
ونحن في انتظار نشر الإحاطة التي قدمها السيد ” كريستوفر روس ” أمام مجلس الأمن ، لابد أن يعلو منسوب التفاؤل لدينا ، فمؤشرات من قبيل تعاظم تضحيات شعبنا في الشارع برفضه للخضوع والاستكانة ، مع دينامية روس المدعوم من قبل الدول العظمى ، فضلا عن ترنح الدبلوماسية المغربية على وقع الضربات المتتالية ، سواء ما تعلق بالمواقف الدولية التي حشرت المغرب في أضيق الزوايا والتي كان آخرها مقررات ” مؤتمر أبوجا ” عندما طالبت الدول الإفريقية بحصاره سياسيا واقتصاديا حتى يرضخ لمقررات الشرعية الدولية ويمتع الصحراويين بحقهم الثابت في تقرير المصير، أو ما تعلق بالتقارير المضطردة للمنظمات الحقوقية وعلى رأسها منظمة ” هيومن رايتس ووتش” والتي حثت المنتظم الدولي على ضرورة الضغط على المغرب بغية السماح لبعثة ” المنورسو” بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية والتقرير عنها.
مؤشرات كهاته وغيرها كثير ، لاشك ستعزز ثقتنا كصحراويين بقرب استرداد الوطن الذي لطالما حلمنا به ومهرناه بدماء شهدائنا العطرة على مدى عقود من الكفاح والمقاومة ……فلنكن إذن متفائلين.

